اتفقت مع إسبانيا على العمل لرفع التمثيل الفلسطيني لدى دول الاتحاد الأوروبي التاريخ
القدس المحتله - فلسطين المستقبل -ppi :
محمود خلوف - قال وزير الشؤون الخارجية الدكتور رياض المالكي، اليوم، إنه مع نهاية العام الجاري، تكون فلسطين قد أقامت علاقات دبلوماسية مع جميع دول العالم، وأن الوزارة وضعت هذا الموضوع في مقدمة نشاطها الحالي.
وأشار وزير الشؤون الخارجية من القاهرة، إلى أن الرئيس محمود عباس تقبل يوم السبت الماضي خلال زيارته لمصر، أوراق اعتماد ثلاثة سفراء بالقاهرة، كسفراء معتمدين غير مقيمين في فلسطين، وهم سفير فيتنام في القاهرة، وكذلك سفير كويا، وسفير مالي، وأنه كان مقررا بأن يتم اعتماد ثلاثة آخرين ولكن زيارة الرئيس تصادفت مع وجودهم خارج مصر.
وبين أن لفلسطين علاقات دبلوماسية واسعة في العالم أجمع، بالاضافة الى وجود 96 سفارة وقنصلية فلسطينية منتشرة في مختلف قارات العالم، وأن 'لنا علاقات على مستوى سفير غير مقيم فيما لا يقل عن أربعين دولة، واتخذنا قرارا بأن نقيم علاقات مع كل دول العالم بدون استثناء'.
وأضاف: لهذا السبب سفراؤنا الـ96 لديهم الآن مهمة أخرى وهي تغطية بقية دول العالم كسفير غير مقيم، وسنستكمل هذه المهمة خلال عام 2010م، لنكون مع نهاية العام قد أقمنا علاقات دبلوماسية مع كل دول العالم دون استثناء.
وأشار د. المالكي إلى أن العلاقات الدبلوماسية مع الدول تنقسم إلى ثلاثة مستويات، حيث توجد علاقات قديمة جدا بنيت من خلال منظمة التحرير الفلسطينية وما زال مكتب المنظمة هو يمثل العلاقة مع تلك الدولة، وهناك علاقة على مستوى دولة فلسطين، وبالتالي السفير باسم دولة فلسطين، وهناك ما هو أقل من ذلك.
وأوضح أن التمايز في التمثيل الفلسطيني يتمثل بأن البعثات الأولى والثانية هي واضحة وتمثل من خلال سفير يحظى بكامل امتيازات السفير، أما الفئة الثالثة فهي 'تمثل العلاقة من خلال السلطة، ولكون السلطة لا تمثل الدولة، يكون تمثيلنا الدبلوماسي يكون أقل من سفارة، وهذا التمثيل يتفاوت من دولة إلى أخرى'.
وأضاف: أغلب ممثلينا في هذه الممثليات الدبلوماسية يحظون بمعاملة السفير والسفارة، دون أن يسمون بذلك، ويرفع العلم الفلسيطيني، ويحظون بجميع الامتيازات والحصانات المطلوبة، ويتم دعوتهم للاحتفالات الوطنية والنشاطات الأخرى، ولكن لا تسمى هذه البعثة بسفارة.
وأكد أن السلطة الوطنية مهتمة برفع مستوى التمثيل، وأنه تقرر القيام بهذا العمل خلال العام الجاري بكل الامكانات المتاحة لتحقيق ذلك.
وقال: نحن نركز كثيرا على علاقتنا مع أوروبا وبخاصة مع الاتحاد الأوروبي، وهنالك بعض البعثات الدبلوماسية لنا في هذه الدول، تسمى مفوضية عامة، وغير ذلك، والمهم هنا أنني توصلت لاتفاق مع وزير خارجية مملكة إسبانيا باعتبارها رئيسة الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من هذا العام بأن تتواصل البلدان للعمل في داخل الاتحاد الاوروبي لتمرير مشروع قرار يعمل رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في هذه الدول بشكل متساوي.
وأضاف: بالتأكيد أن هذا عمل صعب، ويجب أن نواضب عليه مع إسبانيا، وبقية دول الاتحاد الأوروبي لتنفيذ الفكرة، وقد وعدنا السيد ميجيل انخيل موراتينوس وزير الخارجية الإسباني خلال مؤتمر سفراء فلسطين الذي عقدناه قبل أسبوعين في إسبانيا، بأنه مع انتهاء رئاسة بلاده للاتحاد الأوروبي سيتم الاعلان مستوى تمثيل البعثة الفلسطينية في بلاده، والتي تسمى مفوضية عامة في مدريد إلى اسم آخر، ونحن نتوقع بأن الاسم سيكون سفارة.
وأوضح د. المالكي أن وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية ترحب كثيرا في الوعد الإسباني، وأن الاسم إن أصبح سفارة، فذلك يشكل سابقة مهمة، لكون إسبانيا لها ثقل مهم داخل الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن قيام إسبانيا بمثل هذه الخطوة سيشجع دولا أخرى في أوروبا وهذا شيء مهم.
ولفت إلى أن المعيقات الأساسية التي تعيق رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في العديد من الدول، هو الأنظمة والقوانين الوطنية في هذه الدول، وبخاصة أن هنالك أنظمة تمنع أن يتم رفع مستوى التمثيل لمستوى سفارة إلا بعد الاستقلال، وقال: المعيقات تتعلق بانظمة هذه الدول، ونحن بدورنا نسير بالاتجاه الصحيح.
وأضاف: هنالك العديد من الدول لديها علاقات مع فلسطين من خلال سفارة غير مقيمة، سواء أكان ذلك عبر القاهرة، أو الأردن، وبعض الدول التي ليس لها سفارات في القاهرة، أو في عمان كما هو الحال مع نيوزلندا كمثال، فسفيرها في أنقرة يمثل مصالح نيوزلندا لدى فلسطين، وهذا شيء مهم.
وأشار وزير الشؤون الخارجية إلى أنه يلمس وجود رغبة لدى العديد من الدول لإقامة علاقات دبلوماسية مع فلسطين، أو تعيد هذه العلاقات، لأنه في فترة سابقة، وبخاصة في السبعينات من القرن الماضي كان لدينا علاقات دبلوماسية غير منتظمة أو غير رسمية.
ولفت الانتباه إلى أن الرئيس الراحل ياسر عرفات بصفته رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية كان يرسل فلسطينيا إلى عدد من البلرد يقيم فيها دون التوقيع على أي اتفاقية، و'الآن نريد أن نحيي هذه العلاقات، ونفعلها من جديد'.
وأضاف: كان من أهداف ذهابي إلى اجتماعات القمة الافريقية في أديس أبابا قبل عدة أيام هو تفعيل مثل هذه العلاقات مع أكبر عدد ممكن من الدول الافريقية، خاصة أن العام الجاري هو سنة العودة إلى افريقيا، وفترة تفعيل علاقاتنا في جميع الدولة الإفريقية الـ53.
وبين د.المالكي أن الجهد الفلسطيني يتركز أيضا على جنوب شرق آسيا من أجل إعادة تفعيل العلاقات، وأنه جرى بالفعل تفعليها مع كمبوديا، ومع لاووس، وقال: كان لنا سفارة في الفلبين في السابق، ونريد أن نعيد افتتاحها، وأنا ذاهب إلى هناك الشهر المقبل لإعادة فتح العلاقات بين البلدين.
وتابع: كما أننا نتوجه الآن إلى وسط آسيا وهناك دول سنبدأ قريبا بإقامة علاقات معها، واتفقنا مع أذربيجان على إقامة علاقات معها وفتح سفارة، وسنتوجه إلى أرمينيا لنفس الغرض، وبقية الدول الأخرى، وكل هذا الانجازات تتم بدعم ورعاية الرئيس محمود عباس.
ـــ